الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
56
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
ثم إن المئونة على ثلاثة أقسام : منها يصرف لأمور الحرب ولا شك انه ليس لتحصيل الغنيمة ولا دخل لها . وقسم يصرف لتحصيل الغنيمة كما إذا كانت في محل لا تصل الأيدي إليها الا بصرف مؤنة . وقسم منها يصرف لحفظها وحملها إلى الامام وشبه ذلك . والأول مانع من صدق الغنيمة بمقداره ، واما الثاني فليس بمانع لأنه بعد صدق الغنيمة والقول بأنه أيضا مانع ، لان الانتفاع منها لا يمكن بدونه كما ترى ، فان الانتفاع غير معتبر في حقيقة الغنيمة ومفهومها فالأولى الاستدلال على استثنائها بقاعدة العدل والانصاف ومقتضى حكم الشركة بين الغانمين وأرباب الخمس . * * * 5 - واستثنى غير واحد منهم الجعائل وهو ما يجعله الإمام من الغنيمة على مصلحة من مصالح المسلمين وقد ارسله بعضهم ارسال المسلمات . وقد أشار اليه في الجواهر من دون ذكر الدليل حيث قال : « عن اللمعة والروضة التصريح باخراج الجعائل على مصلحة من مصالح المسلمين وهو قوى » . « 1 » وقد يستدل له بمرسلة حماد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن العبد الصالح في حديث قال : « والامام صفو المال . . . وله ان يسد بذلك المال جميع ما ينوبه فان بقي بعد ذلك شيء اخرج الخمس منه » . « 2 » ولكنه مشكل لضعفها بالارسال ، وانجبارها بالشهرة غير ثابت مع أنه
--> ( 1 ) - جواهر الكلام ، المجلد 16 ، خمس الغنائم . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 4 .